تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
263
القصاص على ضوء القرآن والسنة
أن القسامة حق المدعي ، ثمَّ الورثة طرف في الدعوى ، فالقسامة من حقّهم ، وإن نكل الوارث فإنه ترجع حينئذ إلى المتهم . الثاني عشر : لو أوصى بقيمة العبد ، وباعه الوارث أو وهبه هبّة معوّضة ، فهل تنتقل قيمته إليه أولا ثمَّ إلى الموصى له أو إلى الموصى له رأسا ؟ المختار انه تنتقل أولا إلى الورثة ، فإن العبد ملكهم ، وعند بيعه وجد فراغا عند الورثة ، والقيمة تملأ منطقة الفراغ . لكن لو كانت الوصية بالرقبة فليس لهم حق البيع ويكون ذلك فضوليّا يتوقف على إجازة الموصى له ، كما يحق له ان يفسخ المعاملة ، كما هو واضح . الثالث عشر : لو ارتدّ الولي فهل يمنع من القسامة ؟ قال المحقق بمنعه من القسامة كما ذهب إليه العلامة وولده فخر المحقّقين والشهيدان وجمع آخر ، وربما يمنع منها لئلا يقدم على يمين كاذبة ، كما جاء ذلك في محكي المبسوط إلا أنه متى ما خالف وأقامها فإنها تقع موقعها لعموم أخبار القسامة ، كما أشار إليه صاحب الجواهر . ( 1 )
--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 260 . وفي المسالك 2 / 474 : القول بأن المرتد يمنع من القسامة ويقع منه لو خالف للشيخ في المبسوط وهذه عبارته وصدرها يشمل المرتد بقسميه ، وتعليله أخيرا يدل على إرادة المرتد عن ملَّة ، لأن الفطري لا يمهل ولا يصلح للاكتساب لأنه لا يملك شيئا ، وينتقل ماله عنه إلى وارثه ، والمصنف أورد عليه بأن الحالف لا بد أن يكون وليا والولاية هنا ولاية الإرث ، والارتداد مانع من الإرث ، ويظهر من قوله ويشكل بما إذا كان الارتداد يمنع من الإرث ان كلام الشيخ شامل للأمرين ، وأن الارتداد بالفطري أو بهما ، حيث يكون الارتداد قبل القتل المقسم عليه ، فان المرتد بقسميه لا يرث المسلم ، وهو إيراد على إطلاق كلام الشيخ . . والأظهر أن قسامة المرتد مطلقا لا أثر لها . وفي الإيضاح 4 / 618 بأنه انما يحلف الولي والولاية بثبوت الإرث والارتداد مانع من الإرث فيمنع من الولاية فلا يحلف وهو اعتراض واقع والأظهر عندي انه لا اعتبار بيمين المرتد فعلى هذا ان شرطنا التوالي استأنف الولي بعد الإسلام وإلا أتم ، والأصح عند الاستيناف لقوله تعالى : « لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ » ( الزمر : 65 ) .